الشيخ محمد السند
409
بحوث في القواعد الفقهية
الوجه الأول : ان عنوان الوالد والأب وكذا عنوان الرجل المضاف اليه عنوان الولد شامل لكل من الأب المباشر والجد الوارد في الروايات « 1 » ، سواء الروايات الواردة في ولاية المال أو الروايات الواردة في التأديب والتربية . ونظير قوله ( ص ) : « أنت ومالك لأبيك » كما في صحيح أبي حمزة بل في معتبرة محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) « الولد موهوب للوالد في قوله تعالى : يهب لمن يشاء اناثاً ويهب لمن يشاء الذكور إشارة إلى أن هذا الجعل أصله جعل الهي تكويني ، وقوله تعالى : رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً « 2 » الدال على ولاية الأبوين على المولود في مثل ذلك في الشرائع السابقة ، وكذا قوله تعالى : يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ « 3 » حيث تفيد ولاية الأب على مثل ذلك وان كان الفعل خاصاً نظير نذر عبد المطلب ، حيث إن ذلك من تقديم الولد كقربان وصدقة . ونظير هذا المفاد في قوله تعالى : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ « 4 » . وكذا قوله تعالى : فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى « 5 » . وهذا وجه ثان في الآيات .
--> ( 1 ) أبواب ما يكتسب به باب 78 ، 79 ، وأبواب نكاح العبيد باب 40 . ( 2 ) آل عمران / 35 . ( 3 ) الصافات / 102 . ( 4 ) البقرة : 233 . ( 5 ) الطلاق : 6 .